في تفجير الرفاع .. إبحثوا عن العادلي

بقلم : لميس ضيف

للوطن :

فمن كان ليصدق أن النظام الذي أنتفض للتفجير وأزبد وأرغى، وتعهد بحماية الكنائس والذوذ عن حياضها ، وأغرق إعلامة بالتنظير وإدانة الإرهاب كان هو – ذاته- عراب الجرائم التي صممت لبث الرعب والكراهية بين المصريين !
***
تفجير ” سيارة مفخخة ” قرب مسجد ” سني” بالرفاع في خضم محاولة الحكم لإخماد ” الإحتجاجات” تقليد لسيناريو كنيسة القديسيين ، وحلقة في مسلسل فاق طوله المسلسلات المكسيكية لإضرام الفتنة بين البحرينيين ..

لماذا الآن ؟؟

عوامل ثلاث استوجبت الخطوة :

أولها : إعلان 14 أغسطس موعدا لتمرد البحرين، ولثورة جديدة ترثُ ثورة 14 فبراير وتحيي زخمها .

ثانيهما : نشوء تملل في أوساط سنة البحرين – الموالون التقليديون للنظام-  وحديثهم عن “خذلانهم”..

 فقبل أيام فقط من التفجير المصطنع ، أعلن أبو الحارث خان ، أحد القيادات السلفية المتشددة تعليقا على “تمرد البحرين” أن على الحكومة ونقتبس ” عدم إستخدام ورقة الطائفية لتحشيد الشارع السني؛ لسنا أغبياء لتستخدمونا لنصطدم بالشيعة فزمن الإستغفال إنتهى وأنتم ظلمتم الجميع”.
وهي قناعة كانت تُقال همسا بالأمس.. وهاهي تُعلن جهرا.. 

أما العامل الثالث فإقليمي:
 فبين النظام القطري الذي إنتقلت السلطة فيه من حاكم ” دلل شعبه” لحاكم آخر يتبارى في تقديم المزيد لشعبه، وبين أخبار تصل من الكويت والإمارات عن مضاعفة الرواتب وتوفير تأمين صحي وإسقاط القروض. يقف شعب البحرين فاغراً فاه ، يعضُ شفتيه ويصفق كفيه حسرة بعد أن أسفر صراع البرلمان عن زيادة معونة الغلاء بمقدار 25 دينارا !!
 هذا التقتير والتقصير بحق البحرينيين – مقابل سخاء الجيران- زاد حرج النظام ومأزقه ..
أما العامل الأهم فهو أن هذا التفجير خطوة استباقية ، لتعبيد أرضية عنف طائفي – قد-  يُنقذ النظام ويمنحه قبلة الحياة..
ففي كل ديكتاتورية هناك حبيب العادلي .. مستعد للتضحية بالأم والجنين، لحماية الأب !!
*****

إذا أردت السيطرة على الناس أقنعهم أنهم معرضين للخطر،،
ثم حذرهم أن أمنهم في خطر،
ثم خوّن معارضيك .. وشكك في وطنيتهم وانتمائهم.”

أدولف هتلر

حادثة الرفاع لا تشبهننا بل تشبه الأنظمة المترنحة..
وغدا يقوم النظام بجريمة ضد الشيعة يعلقها بلحية السنه ويصورها كردة فعل !!
تفجير الرفاع، الذي أراد النظام له أن يكون تابوتا لحركة تمرد القادمة ، يجب أن يكون سببا –إضافيا- للتمرد..
فنظام أناني عدواني مستهتر بالشعب هكذا ، لا يحترم نفسه.. ليستحق الإحترام من أحد ..

*****