رسائل الأربعاء: كارثة.. تنتظر الوقوع

بقلم : لميس ضيف

  اجتماعية ناقدة :  أيعقل أن تترك الأنابيب التي تنقل النفط الخام من السعودية إلى البحرين، والمكرر من البحرين للسعودية.. مكشوفة ممدة هكذا على سطح التربة من دون حماية لها وللأرواح التي تهددها؟!
منذ عقود طويلة، عندما مددت تلك الأنابيب، كانت المنطقة المحاذية لتلك الأنابيب قفراء وشبه مهجورة.. أما الآن، وبعد أن زحف العمران عليها، صارت جاراً لمناطق ذات كثافة عالية (بوري وسوق واقف في مدينة حمد والرفاع و.. الخ). تخيلوا معنا فقط ما قد يحدث لو تسبب حادث مروري مثلاً في شرخ أحد تلك الأنابيب ورافقت ذلك شرارة انطلقت من جراء الحادث.. (لاحظوا هنا أن تلك الأنابيب تتميز بضغط عالٍ لازمٍ لدفع السائل الكثيف ليقطع المسافة بين البلدين) فما الذي سيحدث حينئذ؟!
سيكون حادثٌ عابرٌ كهذا كفيلاً بقذف اللهب على ارتفاع عشرات الأمتار في السماء لينزل حمماً على بيوت الناس. نعم، فليست كل الحمم من صنع البراكين، فهناك حمم تصنعها غفلة الإنسان وسوء تقديره للمخاطر!
في 2002 طرقت الزميلة «الوسط» الموضوع، وجاء الرد الرسمي ملمحاً بأن المشروع سينجز قريباً لأهميته.. وها نحن على مشارف العام 2010 ولم نرَ خطوة في هذا السياق بعد. 
إن أنابيب كهذه يجب أن تدفن تحت الأرض، وإن تعذر ذلك، فيجب أن تخلق حولها قناة أسمنتية تُؤمن سلامة القاطنين من جهة.. وتقي التربة من التسربات المحتملة، كما ويؤمن ذلك للبصر جمالية المكان.
لا نطلق فأل سوء هنا، ولكننا نحذر.. ونتمنى أن لا يأتي اليوم الذي نقول فيه: ألم نحذركم؟!

**********

يسروا.. ولا تعسروا..
_______________

قبيل العيد، نشر بنك الإسكان إعلاناً لم يستوقف – رغم خطورته – أحداً!
يقول الإعلان إن المستفيدين من القروض الإسكانية مطالبون، ووفق مرسوم وزاري نافذ من تاريخه، بتسلم قروضهم في مهلة أقصاها 3 أشهر.. وإن القرض سيلغى؛ إن لم يباشر المواطن إجراءات تسلمه!
تبعات هذا الإعلان خطيرة: فإلغاء القرض يعني تقديم طلب جديد والدخول في قائمة الانتظار من جديد ومبدئيا هو حق للبنك، ولكن.. من قال إن 3 أشهر مهلة كافية؟! علماً بأن البنك نشر الإعلان بعد 10 أيام من صدور القرار أي أنه ضيع على المواطنين قطعاً من المهلة؛ القصيرة أساساً.
عموماً، مهلة 3 أشهر غير كافية.. ويجب منح المواطنين 6 أشهر على أقل تقدير ليتدبروا أمورهم.. فإن كان لمن حصلوا على الحد الأعلى من القرض قادرين على تدبر أمورهم في فترة كهذه.. فماذا عمن لم تتجاوز قروضهم 17 و24 ألف دينار؟!

 

*********

رسالة شكر.. أمر من السحر.. 
_______________________

لأنه كان مغتربا طويلا ويؤمن – كما في الغرب – بأهمية رسائل التحفيز كما رسائل الشكوى.. قرر صاحبنا المراجع لما زار فرع التأمينات الاجتماعية بمجمع سترة ووجد كادرها متميزاً متفانياً، أن يكتب رسالة شكر ومديح في الموظفات الأربع اللواتي باشرن معاملته.. وليته ما فعل! 
عقد اجتماع لتدارس الرسالة والمؤامرة من ورائها.. بعضهم رجح أن المواطن أُجبر على كتابتها أو دفع لها قسراً! فيما اتهم البعض الآخر الموظفات بأنهن من كتبن الرسالة ليحكن خدعة ما.. وبعد التباحث والتحقيق قررت الإدارة نقل الموظفات الأربع لموقع آخر درءاً للشبهات وإحباطاً لأية مؤامرة محتملة!!
بعد أسبوعين عاد المراجع للإدارة وصفع بحقيقة أن الطاقم قد نقل لمكان آخر جراء رسالته فخرج ينزف ويتساءل: كيف تحولت رسالة شكر لوبال على الموظفات.. ولمَ لم تتصل الإدارة لتتحقق من صدقية الرسالة لاسيما وأنه ذيل رسالته باسمه وجهة عمله ورقم هاتفه!
فعلاً.. عش في البحرين رجباً.. وسترى عجباً!