نساء ظلمن.. أنفسهن ،،

بقلم : لميس ضيف

:للوطن

(١)
الإحتلال الطويل ،،

فتحت قلبها لها وأوصدت بعده الباب..
توسلها ان لا تجرحه،، وتوسلته ان يكون لها 
اغرقها بسلسبيل الكلمات وحملها لأجمل الرحلات، 
بنت معه قصور الوهم ، وسكنتها بلا هم ،
أحست معه بالامان بسرعه، احببته بسرعه.. ورحل .. بسرعه..
حاول أن يستعبدها فأبت أن تفرط بحريتها.
واصل حياته أما هي فأخذت تفتش عنه في كل الرجال !
لتكتشف ذات صباح ماطر أنه استعبدها.. بطريقة أخرى ! 
وأنها أحتل حياتها بدستورها..!
وتوته توته خلصت الحدوته..

(٢)
هوس،،

دغدغ ملح دموعها المالحة شفتها،
مسحته بالمحرمه..
بكت ظلم الإنتظار..
إنتظار وعد الحياة بطفل..
بكت ظلم الإحتضار..
إحتضار علاقة لم تبنى على الحب بل على رغبة بدائية في التناسل.
لم تعد تفكر إلا في رحمها العنيد الذي يرفض أن يستقبل جنينه.
صار وصلهما مخطط ” تلقيح”
تملكها “هوس” بطفل لم يولد بعد، ولعينيه نسيت أن تسقي الورد..
ورد علاقة تفتحت للتو ، وتحتاج لكثير من العناية والري..
لم تلاحظ أن علاقتهما تذبل لأنها لم تكن تفكر إلا في أن تحبل..
كرهها ..
لا لأن رحمها رفض جنينه،
بل لأن أخرى – خطفت من غفلتها- حنينه .. 
 وتوته توته خلصت الحدوته..

(٣)
وخدعت نفسها..

سمعت وشوشات الناس حول ماضيه “وميوله” !
ولكنه صمت أذنيها،، وشحذت عينيها،، ولامت الغيره !
الغيرة من ماله ونجاحه ولقبه ، وإلا فما شأنهم إن نتف ” قليلا” حاجبه.
ولما بدأت أشعة ” العلامات” تخترق عيناها أرتدت نظارة شمسية،
لأنها لم تشأ ان تعترف بأنه تزوجها ليثبت للناس رجولته.. الوهمية ! 
 وتوته توته خلصت الحدوته ..

(٤)
الصفقة الخاسرة ،،

رفضت الزواج بعد أن ترملت..
رفضت أن تأتي لأبنها الوحيد بأب جديد..
نذرت نفسها لذلك الطفل..
وأتخذت من عينيه الواسعتين محرابا.. 
وخاطت لأنوثتها كفناً من خيوط شفافه لكي لا يراها سواها. 
ولأن الكفن بلا جيوب..
باعته كل شيء بلا نقود..
ورثها وقلبها وكل ذي قيمة في حياتها ..
عاملته كسيد وأمير..
داوت جرح يتمه بالعطاء والدلال ولفت حياته بالحرير..
كبر الطفل ” فضاقت ” عيناه الواسعتين..
وتحولت من رفدت طفولته “لعبء”على حياته
ولأنه تعود على الآخذ ولم يعد لديها ما يأخذه ..
خذلها.. ومضى ..
أكتشفت أنها سقت بدلالها أرضا بورا
وأنها وضعت كل حياتها في علبه .. وسُرقت ! 
وتوته توته.. خلصت الحدوته ..