:للقلب والروح
حياة بلا فقر .. ولا عوز.. ولا غربة.. ولا جوع..
حياة يُعتقل المرء فيها إذا ثقب قلبا بكلمةً .. وأراق الدموع ..
****
حياة فيها يد أمي .. توقظني لصلاة الفجر ..
وفيها صورة حبيبتي .. مدفونة في دفتر..
ورموز إسمها محفورة بين سطراً وسطر..
أعيش فيها حيث لا يشيب أبناء قريتي مبكراً ..
بسبب القهر..
في حياتي تلك :
لا أخاف العساكر ولا اللصوص..
لا أخاف الخوف .. ولا يُنغص منامي إلا كابوس ..
في حياتي تلك :
أعيش كالبشر..
لي حق وعَلي حقوق.
في حياتي تلك..
أنا إنسان..
لا ورقة ولا عبد ولا رهينة عالم معتوه ..
****
دخل عَلي سجاني فوجدني مبتسماً..
ظن أني جننتُ من العزلة التي منها أعاني..
لأنه لا يعلم ..
****
أن أفكاري حرةٌ وعيناي تلهجان بأنشودة النصر ..
فهو لم يحبس سوى جسدي .. أما روحي فتبخرت .. كالعطر ..
*****
(2)
سجناء الأمل الكاذب ..
إلى متى يا صديقتي تبكين ..!
لا تريقي كرامتك من أجل حب مُهين..
لا تقضي على نفسك بانتظار المطر في صحرائه ..
لن تستطيعي بالعدل والشهامة .. إقناعه !!
أيُنتظر الجود من بخيل ؟
أيمكن لغطرسة الجبال أن تميل ؟
أيمكن للذئب أن لا يكون ذئبا ..
وهل يمكن للثعبان أن يكون وفياً وأصيل !
من باعك بلا ثمن لن تشتريه بالإستعطاف ..
من لم يردعه ضميره لن يردعه العتاب ..
لملمي خسائرك يا عزيزتي..
وأدركي أن بعض البشر ” قضايا خاسرة “
تغييرهم وهم ..
كالبحث عن أحياء .. في المقبرة !!
*****
(3)
سجناء الشك ..
في زمن الفتن ..
تتكور على نفسك كجنين خائف.. ولا تسلم..!
في زمن الفتن..
تخاف من الحق .. وتخاف أن لا تكون على حق.. وتشك في أن الحق حق..
ويعيش الصادقون في أمتهم .. كالغرباء ..
تختلط صور الضحايا بالسفاحين ..
تختلط وجوه اللصوص بالأبرياء..
في زمن الفتن الذي نعيش..
نحتاج لحسم معاركنا مع الذات.. لأنبياء..
وما حيلتنا ونحن لا نجد وعاظا إلا الأدعياء .. !!
*****
(4)
سجناء الغضب ..
جلست وحدي على كرسي الحديقة الخشبي ..
ولم تكن هناك..
أنتظرت هاتفك حتى الواحدة ..
ولكنك أهنتني بالصد والجفاء..
لماذا تقتلين كل ما بيننا .. بلحظة جنون وعناد ..
أيستحق ما بيننا أن تضعي يدك على الزناد ..
وتطلقين رصاصاتك بلا رحمة على حب كان لجروحك يوما.. دواء..
سفكنا كرامة بعضنا ..
في صراع أخرق كصراع الأشقاء..
عودي لرشدك..
وأرمي أسلحتك التي ترفعينها هنا وهناك..
فالحياة أقصر من أن نصارع فيها .. طواحين الهواء !
*****